آقا ضياء العراقي
135
شرح تبصرة المتعلمين
إن شاء الله . * * * وأما شرط إسقاطه فلا يكون بنفسه مسقطا ، وإنما هو مستتبع لإلزام الطرف بالإسقاط ، وإلاَّ يرفع إلى الحاكم فهو ولي الممتنع فينشئ الإسقاط ولاية ، كما هو الشأن في سائر المقامات الممتنع عن أداء حق الغير ، كما لا يخفى . ثمّ إنه مع حصول التخلَّف في زمان المجلس ، ففي اقتضاء هذا الشرط خيارا للشارط بعد الافتراق وجهان : من أنّ غرضه منه خروج العقد عن التّزلزل رأسا ، فيكون بمنزلة المقدّم على لزوم العقد ، فلا يشمله عموم نفي ضرر التخلَّف . ومن إمكان تعلَّق غرضه بخروج العقد عن التزلزل من ناحية المشروط عليه ، أو التزلزل من ناحية خيار المجلس ، بلا نظر إلى لزومه من سائر الجهات لنفسه ، فالأقوى ثبوت خيار جديد ، لولا دعوى كفاية احتمال الغرض الأول في سقوط عموم نفي الضرر ، لعدم إحراز الامتنان الذي هو من القرائن المتصلة الحافة به ، كما لا يخفى فتدبّر . * * * ثمّ إن من جملة ما لا يبقى معه الخيار افتراقهما الحاصل بحركة أحدهما وسكون الآخر ، ويؤيده قوله : « مشيت خطا » « 1 » ، وفي دخل تعدد الخطوات في حصول الافتراق كما هو ظاهر النص إشكال ، بل الظاهر كونه في بيان حصول الافتراق بخطاه ، لا في مقام دخل تعدد الخطوة فيه ، فمع حكم العرف بحصوله بأقلّ من ذلك لا محيص عنه ، للإطلاق . * * * ثم إنّ الظاهر كون الافتراق غاية للخيار ، لا مانعا ورافعا في عرض سائر
--> « 1 » وسائل الشيعة 12 : 348 حديث 3 - 4 باب 2 من أبواب الخيار .